المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لكل هداية بداية


الداعى بالحسنى
10-04-2008, 09:28 PM
لكل هداية بداية
والآيات التي لها قصص هداية كثيرة منها تلك الآية:
http://www.islamic-council.com/quran/image/57_016.gif
http://www.islamic-council.com/quran/image/57_017.gif
(الحديد: 16-17)

~وقفة مع تفسير الآية~
" أَلَمْ يَأْنِ " أي الم يأتِ الأوان والحين لكي تلين قلوبهم عند سماع الذكر والموعظة وقراءة القرآن الذي لو انزل على جبل لتصدع, " أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ " لبيان أن دواء القلب أن يخشع لذكر الله وما نزل من الحق وهو القرآن الكريم.
والخشوع هو مداخلة للقلب تظهر على جوارحه فتؤدي إلي الانخفاض والسكون كما هو شأن الخائف.
وعن ابن مسعود قال ( ما بين إسلامنا عاتبنا الله بهذه الآية: " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ " إلا أربع سنين فجعل ينظر بعضنا إلي بعض ويقول: ما أحدثنا فقال النبي: إن الله يستبطأكم الخشوع فقالوا: خشعنا )
وقيل في بعض التفاسير أن المزاح والضحك كثر في أصحاب النبي عندما هاجروا للمدينة فأنزل الله قوله " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ"
قال تعالى" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ " (الأنفال:24)
وفي تفسير قوله " وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ " فالإنسان يعلم الآيات ويعلم الحلال ويعلم الحرام ولكن قلبه لا يتأثر بهذه الآيات لطول الأمد الذي يحدث قسوة في القلوب.
يقول الحافظ بن كثير " نهى الله الذين امنوا أن يتشبهوا بالذين حملوا الكتاب من قبلهم من اليهود والنصارى فطال عليهم الأمد فبدلوا الكتاب الذي بين أيديهم واشتروا به ثمنا قليلا ونبذوه وراء ظهورهم واقبلوا على الآراء المختلفة والأقوال المؤتفكة وقلّدوا الرجال في دين الله واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله فعند ذلك قست قلوبهم فلا يقبلون الموعظة ولا تلين قلوبهم بوعظ ولا وعيظ فقلوبهم فاسدة وأعمالهم باطلة " كما قال تعالى " فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " (المائدة: 13)
" اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ " (الحديد:17)
المقصود أن الله يحي الأرض الجدباء بإنزال المطر ففيها أشارة أن الله عز وجل يلين القلوب بعد قسوتها ويهدي الحيارى بعد ضلتها ويفرج الكروب بعد شدتها فكما يحي الأرض الجدباء بالغيث كذلك يهدي القلوب القاسية لبراهين القرآن والدلائل ويولج إليها النور بعد أن كانت مقفلة لا يصل إليها الواصل فسبحان الهادي لمن يشاء بعد الإضلال.
ثم ذكر الإمام القرطبي أن هذه الآية كانت سبباً في هداية بعض الصالحين

الكميتي
10-18-2008, 09:50 PM
جزاك الله خير

المجاهد
10-24-2008, 01:56 PM
نسأل الله لنا ولك الجنة اخي الحبيب الداعي بالحسنى

Eng_walied
10-26-2008, 10:27 PM
بارك الله فيك اخى ابو عامر