المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سائق تــــــائب


الداعى بالحسنى
10-03-2008, 03:51 PM
قصة سائق تائب:
كنت أعمل سائق للمسافات الطويلة وبالجهد والكفاح استطعت بفضل الله أن اشتري سيارة اعمل عليها وأنا لا أستطيع أن أواصل الليل بالنهار وأنا أحلم بالحياة الوردية كما يقولون مما أدى بي إلي استعمال الحبوب المنبهة وأصبحت أواصل السفر والسهر إلي خمسة أيام دون نوم بقيت على هذا الحال ما يقرب من سنتين جمعت خلالها مبلغا كبيرا وذات يوم فكرت في الراحة وصممت على أن تكون هذه الرحلة آخر رحلة وبعدها أرتاح من هذا العناء وكانت إرادة الله فوق كل شئ ركب المسافرون السيارة وخرجنا من المدينة وقطعت مسافة لا بأس بها وإذا بي أفاجأ بسيارة تمر من جواري تسير بسرعة جنونية أحسست بداخلي بأن أمراً ما سوف يحدث وبالفعل انقلبت السيارة أمامي ومع تقلبها كنت أرى أشلاء السائق وجثته تتقطع وتتطاير أمامي في الهواء هالني المنظر فلقد مرت بي حوادث كثيرة ولكن الذي رأيت كان فوق تصوري وللحظات لم أفق إلا على صوت بعض المسافرين وهم يرددون "لا حول ولا قوة إلا بالله إنا لله وإنا إليه راجعون" فقلت في نفسي: كيف لو كنت مكان هذا الشاب كيف سأقابل ربي بلا صلاة ولا عبادة ولا خوف من الله وفي طريق العودة أديت صلاة المغرب والعشاء وكانت أول صلاة أؤديهما في حياتي دخلت البيت ورأتني زوجتي فرأت تغيراً جلياً في هيئتي فظنت أنه من الحبوب التي أتعطاها وقالت لي إنك لن تدعها حتى ينهي الله عمرك فيقذفك في النار قلت لها إني أعاهد الله أن لا آخذها ثانية نمت في تلك الليلة فرأيت في منامي أني أملك قصورا وشركات وسيارات وملايين الجنيهات وفجأة وجدت نفسي في القبور أنتقل بين حفرة إلي حفرة أبحث عن جثة ذلك الشاب أفقت في الليل فقمت وصليت حتى الفجر وذهبت للمسجد ومنذ ذلك الحين وأنا لا أفارق بيوت الله.

ذكرها فضيلة الشيخ/ محمد إسماعيل المقدم -حفظه الله-
شريط (هكذا تكون البداية)

الكميتي
10-03-2008, 07:04 PM
جزاك الله خير