الرفاعي
05-14-2008, 03:24 PM
الطريق المتميز
(القوة الكامنه..والأمكانات المؤجله)
الكثيرون منا.. بل ربما المعظم الغالب فينا..يظن انه لا يملك الأمكانيات التي يستطيع بها صنع فعل مؤثر في حياته
ويظهر ذلك.. في كثير من حواراتنا واحاديثنا ..وبالأخص حين يطلب الينا او الى الواحد منا.. الأسهام في اداء حياتي ما..
ويكون الأمر اشد وضوحا.. حين يطلب الينا او الى احد منا .. الأسهام في فعل حياتي متميز..فتعبيرات العجز المتألم واحيانا المتبرم من هذا الحال تأخد تعبيراتها المدويه اشكالا مختلفه..بعضها الدوي الصامت.
.فالسؤال الذي يطرح نفسه هو..
هل فعلا لا نملك الأمكانات.؟؟؟
.والى أي مدى هي شحيحة..؟؟
وماهي مبررت مثل هذا الأدعاء؟؟.
.وكيف لنا التعاطي مع مثل هذه المشكله ..بل المعضلة الكبرى؟؟
فاقول..ان الله حين خلق الأنسان.. لم يتركه هكذا لايملك شيئا من الامكانيات التي تمكنه من تفعيل الحياة..وصناعة الفعل المتميز والمؤثر..وفوق ذلك.. فقد خلق الله الانسان ليكون خليفة في الأرض..ليعمرها..ليفعل الحياة على نحو مختلف عن جميع المخلوقات..وليحقق العبوديه المطلقة لله في البشر..وهذه العبودية من اهم معطياتها وصورها الحياتيه...هي عمارة الارض..صناعة الفرحة الحياتيه للبشر..فكأن كل واحد من البشر(منا) معني ان يصنع الفرحة الحياتيه في ساحة تاثيرة..وكوننا كمسلمين فا لمسؤلية اكبر.
.فماذا ياترى.. وكل هذا يحتاج الى الامكانيات المكافئه لكل اداء يعمر الحياه ويصنع الفرحة الحياتية للبشر؟؟؟
اذن..
فا لذي ينبغي ان نعيه جيدا. بل علينا ان نؤمن به ايمانا مطلقا...انه..ليس هناك انسان في الكون لم يعطه الله (يرزقه)الأمكانات اللازمة له لدوره الحياتي الخاص الرئيس المتميز.. ولدوره الحياتي المشارك مع الغير.. ليسهم على نحو ما في تحقيق العبودية المطلقة لله.. في نفسه وساحته.. من خلا ل بناء الحياة وتعميرها ..لصناعة الفرحة الحياتيه للناس.
وتاسيسا على ذلك..اقول
انه بقليل من النظر والتفكير..اقول التفكير.ولا اقول الأستذكار..سنجد انه لايوجد انسان في الكون لا يمكلك قائمة متاحات(امكانيات وامكانات) بنودها تشتمل على بنود ذاتية و بنود موروثة وبنود مكتسبه..
فكأن قائمة المتاحات هذه ولدت معه يوم ميلاده من بطن امه..مفعمة ببنودها الذاتيه كمخلوق انساني كرمه الله بالعقل والأرادة والتفكير واحسن تقويم جسدي..تلائم مهمته الأعماريه و مقارنة بالمخلوقات من دونه.. ومفعمة ببنودها الموروثه التى تأخذ في النتامي.. الى ان ياتي عليه دور اضافة بنودها المكتسبة التي عليها ان تاخذ في التنامي الى أن يغادر هذا الأنسان هذه الحياة...بعد ان ينتهى دوره الأعماري المباشر
والآن..
لو جلسنا كجماعات اوكأفراد الى.. انفسنا/ نفسه.. مستعرضين قاوائم متاحاتنا(امكاناتنا)..لو جدنا ما يذهلنا من ما تحتويه قائمة كل منا من بنود عظيمة هايلة الكم والكيف..
فأول بنود هذه المتاحات واعظمها قدرا واشدها اثرا وتاثيرا هو بند...
امكانية التفكير...
وهي امكانية يعجز البشر المتخصصيين حتى اليوم. من تحديد مداها,,فلا يملكون الا وصفها بأنها عظيمه هائلة جبارة..فأعمال(تفعيل) هذا البند الأساسي الرئيس العظيم في اول قائمة متاحات الانسان.. سييسر بأذن الله.. على الانسان تفعيل بقية بنود متاحاته(امكاناته) الى اقصاها المستطاع عليها بشريا..وهذا البند المتاح.. تفعيله موكول بشكل مطلق الى قرار الأنسان ذاته وارادته الحره..وهو..سر تكريم الله لهذا الأنسان عن سائر المخلوقات..فلا يملك احد في الكون التحكم والوصاية على هذا الأداء(التفكير).. فهو ملك خاص خالص لكل انسان على حده..لاسلطان عليه من احد من غيره من البشر..فاول مهام التفكير..اكتشاف متاح قدرات الذات في تميزها الذاتي الخاص..فحين يكتشف الأنسان نفسه فيما ميزه الله من مقدرة خاصة.. سيعكس دوره الحياتي الرئيس..يكون حينها قادرا على نحو ما..على تفعيل بنود متاحاته وتنميتها..ليكون صا حب اداء حياتي فاعل ومؤثر..
.ومهم الأشارة هنا..الى ان الرسل والرسالات وآخرهم الرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم والرسالة الخاتمه..كان من اعظم مهامها الكبرى..هو تمكين الأنسان من تفعيل التفكير ..ليكتشف مزيدا من( المتاحات) الأمكانات الجديده اللازمه للحظه الحياتيه الجديده.. التي اودعها الله له في الكون وما فيه وفي الأنسان.. المغيبة في الغيب... ليكتشف عظمة الله.. على نحو متعاظم ..على مدار اللحظة الحياتيه..لتتحقق لديه العبودية المطلقة لله وحده لا شريك له..ومن ثم.. لتتسع بنود قائمة متاحاته...ليسهم الأنسان بمكتشفاته الجديده .. توسيع ساحة المشاهدة الحياتية.. الى اوسع نطاق ممكن..ولكن بأقل التكاليف واقصر زمن...وكان الرسل وكانت الرسالات السماوية ايضا.. لكي يفعل الانسان بمكتشفاته الجديدة.. الحياة... ولكن على نحو سوي.. ليعمر الحياة ..ويصنع الفرحة الحياتيه بها للناس..
فقائمة المتاحات لدى كل انسان فيها من البنود الرئيسة والثانوية والمساعدة ..ما يساعده على نحو جدي الشروع في ادائه الحياتي الرئيس المنوط به دون غيره..وما يساعد على نحو جدي الأسهام في ادائه الحياتي الثانوي او المشارك اوالمساعد
.
ولو اردنا ان ناخذ بندا واحدا من بنود قائمة المتاحات..مثل بند.. اسماء.الأشخاص.. من الأقارب والجيران والمعاريف والأصدقاء ومن في حكمهم..على اختلاف مستوياتها.. مما يعتبر في نطاق المتاحات الموروث من العلائق والمكتسبه.. في قائمة المتاحات.. لوجد الفرد نفسه.. انه امام قائمة مذهلة العدد في بنودها.. لا يستهان بها..
ويبقى السؤال...
متى يمكن لهذا الانسان تفعيل قائمته هذه.. التي ولا شك استغرقت الكثير من العمر والتكاليف المادية والمعنويه الباهضة المباشرة وغير المباشره.. .وحشد اسمائه بما يمثله كل اسم من قائمة متاحات اخرىعديدة البنود.. كأمكانات متاحة.على درجاتها المتباينه...على نحوواعي ومدروس ومرسوم.؟؟
.فاذا فرضنا ان هناك الف شخص مثلا..فان ذلك معناه ان هناك الف قائمة اسماء ..تمثل متاحا ضخما جبارا.. وتبقى المعضلة الكبرى ..هي..كيف يمكن حشد هذا المتاح العظيم ..؟؟؟ وهذا ما يحتاج الى التفكير..( البند الاول في قائمة المتاحات.).
عشرة آلاف مسلم من دافعي الزكاة...ماذا يمكنهم ان يصنعوا في ساحتهم؟؟؟
واذا انصرفنا الى الأداءات المشاركه .. في نطاق مشروع عام.. لمجموعة من الناس..والنفترض.. ان هذا المشروع العام.. هو الأسهام على نحو متميز.. في تمكين هذا الدين الاسلامي.. وتوسيع ساحة هيمنته الحياتيه... فهذه المجموعه ستكون حتما من المسلمين.. فلو فرضنا ان عددهم عشرة الآف مسلم..من دافعي الزكاة.. فما ذا بامكان هؤلاء فعله من اداء جماعي رئيس على نحو مؤثر وفاعل لبناء الحياة..؟؟ وكيف يمكنهم القيام.. بعمارةالحياة..وتحقيق الفرحة الحياتية للناس.. لتحقيق العبودية المطلقة لله وحده..لتمكين هذا الدين وتوسيع ساحة هيمنته الحياتيه .. باسرع وقت ممكن وباقل االتكاليف..؟؟؟
ان قائمة المتاحات المفترضه التي يفترض ان تكون بين يدي كل واحد منهم وفي نطاق ممكناته التي يقدر عليها فعلا.. تتمثل بعض بنودها الرئيسة والثانويه على النحو التالي..
بند التفكير..
ويتمثل تفعيله الرئيس هنا باعادة التفكير بالأنتماء للاسلام ..وذلك للانتقال بالأنتماء الاسلامي ..لكل واحد من المجموعه على حده.. من انتماء بالوراثه الى انتما بالقناعة الذاتيه الخالصة...حينها سينتقل الأداء الأسلامي الى اداء حياتي رئيس ..لكل واحد منهم على حده..وللمجموعة ككل من ناحية اخرى..فهو مشروع عام مشترك بين الجميع من ناحيه.. ومشروع خاص لكل واحد منهم على حده من ناحية اخرى.
هذه المجموعة التي تعتبر رقما صغيرا جدا جدا جدا ..في عداد مجموع المسلمين في القطر الاسلامي الواحد..فما بالك على مستوى مليار ونصف المليار مسلم.. فرغم هذا العدد القليل.. فانه.سيكون في مقدورها في نطاق قوئم متاحاتها لكل واحد على حده ,تفعيل دورها في اعمار الحياه..لصناعة الفرحة الحياتيه للناس من حولها في ساحتها.. على نحو مذهل..وسيكون كل ريال ينفقه كل واحد منهم حتى على ضروريات الحياة..في نطاق برنامج مرسوم يعزز المشروع العام. و,ستكون كل حركة وسكون كل واحد على حده محسوبة ممنهجة لتعزيز هذا المشروع العام.. فمثل هذا العدد الصغير.. سيكون في مقدورهم عمارة الحياة على نحو ما ..في جوانبها المختلفه .بشكل مذهل مثير للدهشه..
امثلة ومشروعات ممكنة التنفيذ الفوري في نطاق قائمة المتاحات للعشرة الاف
فلوا اخذنا الجانب الاجتماعي والعلائقي الأ نساني, في بعض منه
. فمثلا تفعيل الزيارة ,سنجد انه سيمكنهم تسجيل عشرة الآف زيارة في اليوم الواحد في ساحتهم لكل اؤلئك المحتاجين للزيارة من الناس في ساحتهم.. من المرضى وغيرهم..وهذا شكل من اشكال عمارة الحياة وصناعة الفرحة الحياتيه للناس في . فلوا حسبنا فقط عدد الزيارت في الشهر والعام وما تفعله من اثر ..سنقف امام اداء حياتي مذهل فعلا. ولست بحاجة الى سرد اهمية الزيارة ومكانتها في السنة الصحيحة المطهرة
وسيكون ممكنا لهم توزيع عشرة الاف قرص خبز يوميا لو ان كل واحد منهم تصدق بقرص خبز واحد كل يوم.
ولو اخذنا جانب تزويج الشباب..فانه سوف يمكنهم تخفيض المهور في ساحتهم .. والى جانب ذلك سيكون في مقورهم تزويج خمسة عزاب شهريا حين يدفع كل واحد منهم ماة ريال فقط شهريا
ولو اخذنا امكانات كل واحد منهم لوجدنا فيهم في مجال اداءاتهم المهنيه اطباء وعلماء وحرفيين وغيرهم سيكون في مقدور كل واحد منهم القيام باداء يوم مجاني للمحتاجين اليه اسبوعيا مما يقدم الاف الخدمات الاجتماعيه المجانيه النوعيه شهريا.
وحين يفعل مثل هذا العدد.. بند التفكير اول بنود قائمة المتاحات.. على نحو مستمر.. فأنه سيمكنهم مد المجتمع والواقع بعشرات من اولئك الذين يكتشقون انفسهم كل شهر.. ليبلور عشرات منهم كل شهر مشروعاتهم الخاص المتميزة ,,مما سيجعل الساحة تنبت باعداد كبيرة من اصحاب المشروعات المتيزة ..(باذن الله)مما يجدد في الحياة على نحو متميز في المجالات الحياتيه المختلفة ويسهم في صناعة الفرحة الحياتيه للناس.. فأي فرحة اعظم من اكتشاف الأنسان لنفسه.. لجديده الاستراتيجي المتميز الذي وضعه الله فيه
ولواخذنا مثالا للجانب التنموي والاقتصادي
..فسيكون في مقدورهم ..اقامة مشروع استثماري اقتصادي كبير واحد في كل عام ..براس مال يتجاوز الماة مليون ريال.. عندما يقوم كل واحد منهم بتوفيرمساهمة منه او من غيره من اسماء قائمة متاحاته.. قدرهااثناعشر الف ريال سنويا فقط..مما سوف يساعد على قيام عدد كبير من المؤسسات الاستثماريه و التنمويه الأسلاميه على مدى عشر سنوات... مما سوف يساعد على التنميه وفرص عمل جديده..وتلك صورة من صور اعمار الحياة وصناعة الفرحة الحياتيه للناس.
وسيكون في امكانهم صناعة عشرة اثرياء جدد كل عام حين يتوزعون على عشرة تجار صغار مثلا.. يكونون له سوقا يشترون منه لوازمهم على مدار العام. فمشتريات عشرة الاف شهريا تقدر بملايين عديده من الريلات
وسيكون في امكانهم بتفعل الشراكة الأاسلاميه كأداء واخلاق وثقافه ..وبالخلاص من الأكتناز السائد في واقعنا المسلم بجهل اوبغير جهل.. سيكون في مقدورهم صناعة اعدادا كبيرة من الأثرياء الجدد ليوسعوا بذلك ساحة دافعي الزكاة..فلو تحرر العشرة اللاف من ما يدخل في حكم الاكتناز..سيكون هناك اموال عظيمة جاهزة للتشغيل والاستثمار.
.فلو فرضنا ان معدل الاكتناز للفرد الواحد منهم هو ماة الف ريال.. فان مجموع المال المكتنز سيكون كافيا ليكون راس مال مصرف اسلامي جديد سيسهم في الأقتصاد والتنميه.
ولن اغوص في تفصيلات قائمة المتاحات التي في الحقيقة تصنع المذهلات في الاداءات الحياتيه العملاقه المدويه ..حين تجد هذه القائمه من يقدر على فهما وتفعيل متاحها الاول ..التفكير.. على نحو جدي..فاظن ان هذا المقدار كافيا ليحفز الكثيرين الى التفكير الجدي للخروج من الحالة البائسه التي يعيشها المجتمع الاسلامي في كل مكان,,واترك للقارئ ان يفكر في الامر ..ومن ثم يطوف بما لم اذكره هنا ويسهم في اثراء هذه الفكرة..قائمة المتاحات.. القوة الكمنه..والامكانات المؤجلة
والله اعلم وهو المستعان
(القوة الكامنه..والأمكانات المؤجله)
الكثيرون منا.. بل ربما المعظم الغالب فينا..يظن انه لا يملك الأمكانيات التي يستطيع بها صنع فعل مؤثر في حياته
ويظهر ذلك.. في كثير من حواراتنا واحاديثنا ..وبالأخص حين يطلب الينا او الى الواحد منا.. الأسهام في اداء حياتي ما..
ويكون الأمر اشد وضوحا.. حين يطلب الينا او الى احد منا .. الأسهام في فعل حياتي متميز..فتعبيرات العجز المتألم واحيانا المتبرم من هذا الحال تأخد تعبيراتها المدويه اشكالا مختلفه..بعضها الدوي الصامت.
.فالسؤال الذي يطرح نفسه هو..
هل فعلا لا نملك الأمكانات.؟؟؟
.والى أي مدى هي شحيحة..؟؟
وماهي مبررت مثل هذا الأدعاء؟؟.
.وكيف لنا التعاطي مع مثل هذه المشكله ..بل المعضلة الكبرى؟؟
فاقول..ان الله حين خلق الأنسان.. لم يتركه هكذا لايملك شيئا من الامكانيات التي تمكنه من تفعيل الحياة..وصناعة الفعل المتميز والمؤثر..وفوق ذلك.. فقد خلق الله الانسان ليكون خليفة في الأرض..ليعمرها..ليفعل الحياة على نحو مختلف عن جميع المخلوقات..وليحقق العبوديه المطلقة لله في البشر..وهذه العبودية من اهم معطياتها وصورها الحياتيه...هي عمارة الارض..صناعة الفرحة الحياتيه للبشر..فكأن كل واحد من البشر(منا) معني ان يصنع الفرحة الحياتيه في ساحة تاثيرة..وكوننا كمسلمين فا لمسؤلية اكبر.
.فماذا ياترى.. وكل هذا يحتاج الى الامكانيات المكافئه لكل اداء يعمر الحياه ويصنع الفرحة الحياتية للبشر؟؟؟
اذن..
فا لذي ينبغي ان نعيه جيدا. بل علينا ان نؤمن به ايمانا مطلقا...انه..ليس هناك انسان في الكون لم يعطه الله (يرزقه)الأمكانات اللازمة له لدوره الحياتي الخاص الرئيس المتميز.. ولدوره الحياتي المشارك مع الغير.. ليسهم على نحو ما في تحقيق العبودية المطلقة لله.. في نفسه وساحته.. من خلا ل بناء الحياة وتعميرها ..لصناعة الفرحة الحياتيه للناس.
وتاسيسا على ذلك..اقول
انه بقليل من النظر والتفكير..اقول التفكير.ولا اقول الأستذكار..سنجد انه لايوجد انسان في الكون لا يمكلك قائمة متاحات(امكانيات وامكانات) بنودها تشتمل على بنود ذاتية و بنود موروثة وبنود مكتسبه..
فكأن قائمة المتاحات هذه ولدت معه يوم ميلاده من بطن امه..مفعمة ببنودها الذاتيه كمخلوق انساني كرمه الله بالعقل والأرادة والتفكير واحسن تقويم جسدي..تلائم مهمته الأعماريه و مقارنة بالمخلوقات من دونه.. ومفعمة ببنودها الموروثه التى تأخذ في النتامي.. الى ان ياتي عليه دور اضافة بنودها المكتسبة التي عليها ان تاخذ في التنامي الى أن يغادر هذا الأنسان هذه الحياة...بعد ان ينتهى دوره الأعماري المباشر
والآن..
لو جلسنا كجماعات اوكأفراد الى.. انفسنا/ نفسه.. مستعرضين قاوائم متاحاتنا(امكاناتنا)..لو جدنا ما يذهلنا من ما تحتويه قائمة كل منا من بنود عظيمة هايلة الكم والكيف..
فأول بنود هذه المتاحات واعظمها قدرا واشدها اثرا وتاثيرا هو بند...
امكانية التفكير...
وهي امكانية يعجز البشر المتخصصيين حتى اليوم. من تحديد مداها,,فلا يملكون الا وصفها بأنها عظيمه هائلة جبارة..فأعمال(تفعيل) هذا البند الأساسي الرئيس العظيم في اول قائمة متاحات الانسان.. سييسر بأذن الله.. على الانسان تفعيل بقية بنود متاحاته(امكاناته) الى اقصاها المستطاع عليها بشريا..وهذا البند المتاح.. تفعيله موكول بشكل مطلق الى قرار الأنسان ذاته وارادته الحره..وهو..سر تكريم الله لهذا الأنسان عن سائر المخلوقات..فلا يملك احد في الكون التحكم والوصاية على هذا الأداء(التفكير).. فهو ملك خاص خالص لكل انسان على حده..لاسلطان عليه من احد من غيره من البشر..فاول مهام التفكير..اكتشاف متاح قدرات الذات في تميزها الذاتي الخاص..فحين يكتشف الأنسان نفسه فيما ميزه الله من مقدرة خاصة.. سيعكس دوره الحياتي الرئيس..يكون حينها قادرا على نحو ما..على تفعيل بنود متاحاته وتنميتها..ليكون صا حب اداء حياتي فاعل ومؤثر..
.ومهم الأشارة هنا..الى ان الرسل والرسالات وآخرهم الرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم والرسالة الخاتمه..كان من اعظم مهامها الكبرى..هو تمكين الأنسان من تفعيل التفكير ..ليكتشف مزيدا من( المتاحات) الأمكانات الجديده اللازمه للحظه الحياتيه الجديده.. التي اودعها الله له في الكون وما فيه وفي الأنسان.. المغيبة في الغيب... ليكتشف عظمة الله.. على نحو متعاظم ..على مدار اللحظة الحياتيه..لتتحقق لديه العبودية المطلقة لله وحده لا شريك له..ومن ثم.. لتتسع بنود قائمة متاحاته...ليسهم الأنسان بمكتشفاته الجديده .. توسيع ساحة المشاهدة الحياتية.. الى اوسع نطاق ممكن..ولكن بأقل التكاليف واقصر زمن...وكان الرسل وكانت الرسالات السماوية ايضا.. لكي يفعل الانسان بمكتشفاته الجديدة.. الحياة... ولكن على نحو سوي.. ليعمر الحياة ..ويصنع الفرحة الحياتيه بها للناس..
فقائمة المتاحات لدى كل انسان فيها من البنود الرئيسة والثانوية والمساعدة ..ما يساعده على نحو جدي الشروع في ادائه الحياتي الرئيس المنوط به دون غيره..وما يساعد على نحو جدي الأسهام في ادائه الحياتي الثانوي او المشارك اوالمساعد
.
ولو اردنا ان ناخذ بندا واحدا من بنود قائمة المتاحات..مثل بند.. اسماء.الأشخاص.. من الأقارب والجيران والمعاريف والأصدقاء ومن في حكمهم..على اختلاف مستوياتها.. مما يعتبر في نطاق المتاحات الموروث من العلائق والمكتسبه.. في قائمة المتاحات.. لوجد الفرد نفسه.. انه امام قائمة مذهلة العدد في بنودها.. لا يستهان بها..
ويبقى السؤال...
متى يمكن لهذا الانسان تفعيل قائمته هذه.. التي ولا شك استغرقت الكثير من العمر والتكاليف المادية والمعنويه الباهضة المباشرة وغير المباشره.. .وحشد اسمائه بما يمثله كل اسم من قائمة متاحات اخرىعديدة البنود.. كأمكانات متاحة.على درجاتها المتباينه...على نحوواعي ومدروس ومرسوم.؟؟
.فاذا فرضنا ان هناك الف شخص مثلا..فان ذلك معناه ان هناك الف قائمة اسماء ..تمثل متاحا ضخما جبارا.. وتبقى المعضلة الكبرى ..هي..كيف يمكن حشد هذا المتاح العظيم ..؟؟؟ وهذا ما يحتاج الى التفكير..( البند الاول في قائمة المتاحات.).
عشرة آلاف مسلم من دافعي الزكاة...ماذا يمكنهم ان يصنعوا في ساحتهم؟؟؟
واذا انصرفنا الى الأداءات المشاركه .. في نطاق مشروع عام.. لمجموعة من الناس..والنفترض.. ان هذا المشروع العام.. هو الأسهام على نحو متميز.. في تمكين هذا الدين الاسلامي.. وتوسيع ساحة هيمنته الحياتيه... فهذه المجموعه ستكون حتما من المسلمين.. فلو فرضنا ان عددهم عشرة الآف مسلم..من دافعي الزكاة.. فما ذا بامكان هؤلاء فعله من اداء جماعي رئيس على نحو مؤثر وفاعل لبناء الحياة..؟؟ وكيف يمكنهم القيام.. بعمارةالحياة..وتحقيق الفرحة الحياتية للناس.. لتحقيق العبودية المطلقة لله وحده..لتمكين هذا الدين وتوسيع ساحة هيمنته الحياتيه .. باسرع وقت ممكن وباقل االتكاليف..؟؟؟
ان قائمة المتاحات المفترضه التي يفترض ان تكون بين يدي كل واحد منهم وفي نطاق ممكناته التي يقدر عليها فعلا.. تتمثل بعض بنودها الرئيسة والثانويه على النحو التالي..
بند التفكير..
ويتمثل تفعيله الرئيس هنا باعادة التفكير بالأنتماء للاسلام ..وذلك للانتقال بالأنتماء الاسلامي ..لكل واحد من المجموعه على حده.. من انتماء بالوراثه الى انتما بالقناعة الذاتيه الخالصة...حينها سينتقل الأداء الأسلامي الى اداء حياتي رئيس ..لكل واحد منهم على حده..وللمجموعة ككل من ناحية اخرى..فهو مشروع عام مشترك بين الجميع من ناحيه.. ومشروع خاص لكل واحد منهم على حده من ناحية اخرى.
هذه المجموعة التي تعتبر رقما صغيرا جدا جدا جدا ..في عداد مجموع المسلمين في القطر الاسلامي الواحد..فما بالك على مستوى مليار ونصف المليار مسلم.. فرغم هذا العدد القليل.. فانه.سيكون في مقدورها في نطاق قوئم متاحاتها لكل واحد على حده ,تفعيل دورها في اعمار الحياه..لصناعة الفرحة الحياتيه للناس من حولها في ساحتها.. على نحو مذهل..وسيكون كل ريال ينفقه كل واحد منهم حتى على ضروريات الحياة..في نطاق برنامج مرسوم يعزز المشروع العام. و,ستكون كل حركة وسكون كل واحد على حده محسوبة ممنهجة لتعزيز هذا المشروع العام.. فمثل هذا العدد الصغير.. سيكون في مقدورهم عمارة الحياة على نحو ما ..في جوانبها المختلفه .بشكل مذهل مثير للدهشه..
امثلة ومشروعات ممكنة التنفيذ الفوري في نطاق قائمة المتاحات للعشرة الاف
فلوا اخذنا الجانب الاجتماعي والعلائقي الأ نساني, في بعض منه
. فمثلا تفعيل الزيارة ,سنجد انه سيمكنهم تسجيل عشرة الآف زيارة في اليوم الواحد في ساحتهم لكل اؤلئك المحتاجين للزيارة من الناس في ساحتهم.. من المرضى وغيرهم..وهذا شكل من اشكال عمارة الحياة وصناعة الفرحة الحياتيه للناس في . فلوا حسبنا فقط عدد الزيارت في الشهر والعام وما تفعله من اثر ..سنقف امام اداء حياتي مذهل فعلا. ولست بحاجة الى سرد اهمية الزيارة ومكانتها في السنة الصحيحة المطهرة
وسيكون ممكنا لهم توزيع عشرة الاف قرص خبز يوميا لو ان كل واحد منهم تصدق بقرص خبز واحد كل يوم.
ولو اخذنا جانب تزويج الشباب..فانه سوف يمكنهم تخفيض المهور في ساحتهم .. والى جانب ذلك سيكون في مقورهم تزويج خمسة عزاب شهريا حين يدفع كل واحد منهم ماة ريال فقط شهريا
ولو اخذنا امكانات كل واحد منهم لوجدنا فيهم في مجال اداءاتهم المهنيه اطباء وعلماء وحرفيين وغيرهم سيكون في مقدور كل واحد منهم القيام باداء يوم مجاني للمحتاجين اليه اسبوعيا مما يقدم الاف الخدمات الاجتماعيه المجانيه النوعيه شهريا.
وحين يفعل مثل هذا العدد.. بند التفكير اول بنود قائمة المتاحات.. على نحو مستمر.. فأنه سيمكنهم مد المجتمع والواقع بعشرات من اولئك الذين يكتشقون انفسهم كل شهر.. ليبلور عشرات منهم كل شهر مشروعاتهم الخاص المتميزة ,,مما سيجعل الساحة تنبت باعداد كبيرة من اصحاب المشروعات المتيزة ..(باذن الله)مما يجدد في الحياة على نحو متميز في المجالات الحياتيه المختلفة ويسهم في صناعة الفرحة الحياتيه للناس.. فأي فرحة اعظم من اكتشاف الأنسان لنفسه.. لجديده الاستراتيجي المتميز الذي وضعه الله فيه
ولواخذنا مثالا للجانب التنموي والاقتصادي
..فسيكون في مقدورهم ..اقامة مشروع استثماري اقتصادي كبير واحد في كل عام ..براس مال يتجاوز الماة مليون ريال.. عندما يقوم كل واحد منهم بتوفيرمساهمة منه او من غيره من اسماء قائمة متاحاته.. قدرهااثناعشر الف ريال سنويا فقط..مما سوف يساعد على قيام عدد كبير من المؤسسات الاستثماريه و التنمويه الأسلاميه على مدى عشر سنوات... مما سوف يساعد على التنميه وفرص عمل جديده..وتلك صورة من صور اعمار الحياة وصناعة الفرحة الحياتيه للناس.
وسيكون في امكانهم صناعة عشرة اثرياء جدد كل عام حين يتوزعون على عشرة تجار صغار مثلا.. يكونون له سوقا يشترون منه لوازمهم على مدار العام. فمشتريات عشرة الاف شهريا تقدر بملايين عديده من الريلات
وسيكون في امكانهم بتفعل الشراكة الأاسلاميه كأداء واخلاق وثقافه ..وبالخلاص من الأكتناز السائد في واقعنا المسلم بجهل اوبغير جهل.. سيكون في مقدورهم صناعة اعدادا كبيرة من الأثرياء الجدد ليوسعوا بذلك ساحة دافعي الزكاة..فلو تحرر العشرة اللاف من ما يدخل في حكم الاكتناز..سيكون هناك اموال عظيمة جاهزة للتشغيل والاستثمار.
.فلو فرضنا ان معدل الاكتناز للفرد الواحد منهم هو ماة الف ريال.. فان مجموع المال المكتنز سيكون كافيا ليكون راس مال مصرف اسلامي جديد سيسهم في الأقتصاد والتنميه.
ولن اغوص في تفصيلات قائمة المتاحات التي في الحقيقة تصنع المذهلات في الاداءات الحياتيه العملاقه المدويه ..حين تجد هذه القائمه من يقدر على فهما وتفعيل متاحها الاول ..التفكير.. على نحو جدي..فاظن ان هذا المقدار كافيا ليحفز الكثيرين الى التفكير الجدي للخروج من الحالة البائسه التي يعيشها المجتمع الاسلامي في كل مكان,,واترك للقارئ ان يفكر في الامر ..ومن ثم يطوف بما لم اذكره هنا ويسهم في اثراء هذه الفكرة..قائمة المتاحات.. القوة الكمنه..والامكانات المؤجلة
والله اعلم وهو المستعان